ابن الصوفي النسابة
584
المجدي في أنساب الطالبيين
ومن ولده : الشريف الديّن أبو عبد اللّه المعروف بنعمة ، وهو : محمّد بن الحسن ابن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، الذي سأل رئيس المحدّثين أبا جعفر الصدوق رضوان اللّه عليه أن يصنف له « كتابا في الفقه والحلال والحرام والشرائع والأحكام » فصنّف الصدوق كتاب « من لا يحضره الفقيه » أحد الأصول الأربعة ، ويقول رضوان اللّه عليه في مقدّمته : « لمّا ساقني القضاء إلى بلاد الغربة ، وحصلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة ايلاق ، وردها الشريف الدّين أبو عبد اللّه المعروف بنعمة ، وهو محمّد بن الحسن ابن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، فدام بمجالسته سروري ، وانشرح بمذاكرته صدري ، وعظم بمودّته تشرّفي لأخلاق قد جمعها إلى شرفه ، من ستر وصلاح وسكينة ووقار وديانة وعفاف ودعوى واخبات . فذاكرني بكتاب صنّفه محمّد بن زكريّا المتطبّب الرازي ، وترجمه بكتاب « من لا يحضره الفقيه » وذكر أنّه شاف في معناه ، وسألني أن أصنّف له كتابا في الفقه والحلال والحرام والشرائع والأحكام موفيا على جميع ما صنّفت في معناه وأترجمه « بكتاب من لا يحضره الفقيه » ليكون إليه مرجعه ، وعليه معتمده ، وبه أخذه ، ويشترك في أجره من ينظر فيه وينسخه ، ويعمل بمودعه . هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنّفاتي ، وسماعه لها ، وروايتها عنّي ، ووقوفه على جملتها ، وهي مائتا كتاب وخمسة وأربعون كتابا ، فأجبته أدام اللّه توفيقه إلى ذلك ؛ لأنّي وجدته أهلا ، وصنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلّا يكثر طرقه وإن كثرت فوائده . . . » انتهى ما قاله الصدوق رضوان اللّه عليه في شأن هذا الشريف الجليل رحمة اللّه عليهما .